الميرزا موسى التبريزي

493

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

[ الأمر العاشر في تقسيم الاستصحاب باعتبار الدليل الدالّ على الحكم في الزمان السابق ] الأمر العاشر : أنّ الدليل الدالّ على الحكم في الزمان السابق إمّا أن يكون مبيّنا لثبوت الحكم في الزمان الثاني ، كقوله : " أكرم العلماء في كلّ زمان " وكقوله : " لا تهن فقيرا " ، حيث إنّ النهي للدوام . وإمّا إن يكون مبيّنا لعدمه ، نحو قوله : " أكرم العلماء إلى أن يفسقوا " ؛ بناء على مفهوم الغاية ، وإمّا أن يكون غير مبيّن لحال الحكم في الزمان الثاني نفيا وإثباتا : إمّا لإجماله ، كما إذا أمر بالجلوس إلى الليل ، مع تردّد الليل بين استتار القرص وذهاب الحمرة ، وإمّا لقصور دلالته ، كما إذا قال : " إذا تغيّر الماء نجس " ، فإنّه لا يدلّ على أزيد من حدوث النجاسة في الماء ، ومثل الإجماع المنعقد على حكم في زمان ؛ فإنّ الإجماع لا يشمل ما بعد ذلك الزمان . ولا إشكال في جريان الاستصحاب في هذا القسم الثالث . وأمّا القسم الثاني ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ؛ لوجود الدليل على ارتفاع الحكم في الزمان الثاني . وكذلك القسم الأوّل ؛ لأنّ عموم اللفظ للزمان اللاحق كاف ومغن عن الاستصحاب ، بل مانع عنه ؛ إذ المعتبر في الاستصحاب عدم الدليل ولو على طبق الحالة السابقة . ثمّ إذا فرض خروج بعض الأفراد في بعض الأزمنة عن هذا العموم ، فشك فيما بعد ذلك الزمان المخرج بالنسبة إلى ذلك الفرد ، هل هو ملحق به في الحكم أو ملحق بما قبله ؟ الحقّ : هو التفصيل في المقام ( 2530 ) بأن يقال : إن اخذ فيه عموم